صلاح أبي القاسم

374

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

الثاني قوله : ( وبعد حرف النفي ) وهي ( ما ) و ( لا ) و ( إن ) نحو ( ما زيدا ضربته ) و ( لا زيدا ضربته ) قال : [ 199 ] فلا حسبا فخرت به لتيم « 1 » * . . . و ( إن ) نحو ( إن زيدا ضربت ) وإنما اختير النصب مع جواز الرفع لأن النفي في الحقيقة [ و 47 ] لمضمون الفعل ، ما تلاه إياه لفظا وتقديرا أولى ، وليس ( لم ) و ( لما ) و ( لن ) من هذا الباب لأنها عاملة في المضارع ، ولا يقدر معمولها لضعفها في العمل لا يقال : ( لم زيدا تضربه ) كما يقال ( إن زيدا تضربه أو ضربته ) لقوة ( إن ) في أنها تدخل على المضارع والماضي وتجزم الشرط والجزاء ، بخلاف هذه فإنها لا تجزم إلا فعلا واحدا وهي لازمة للفعل فيجب فيما بعدها النصب لاختصاصها بالفعل ، وأما ( ليس ) فليس من هذا الباب ، لأنه يقع ما بعدها مرفوعا بكل حال ، فيمن قال بفعليتها وحرفيتها ، فإن كانت فعلية ، فهو اسمها وإن كانت حرفية فمبتدأ . الثالث : قوله : ( وألف « 2 » الاستفهام ) يعني الهمزة ولم يقل والاستفهام ، ليحترز من ( هل ) وأسماء والاستفهام « 3 » ، وحاصل الكلام أن الاستفهام على ثلاثة أضرب يختار فيه النصب ، وهو حيث يأتي بالهمزة ، نحو ( أزيدا

--> ( 1 ) صدر بيت من الوافر ، وعجزه : ولا جدا إذا ازدحم الجدود وهو لجرير في ديوانه 332 ، والكتاب 1 / 146 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 83 ، 568 ، وشرح المفصل 1 / 109 ، 2 / 36 ، والخزانة 3 / 25 وبلا نسبة في شرح الرضي 1 / 173 . والشاهد فيه قوله : ( حسبا ) حيث نصبه بفعل يدل على الفعل المفسر والتقدير ولا ذكرت حسبا . ( 2 ) في الكافية المحققة : حرف بدل ألف . ( 3 ) ينظر شرح المصنف 35 .